الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨١ - قاعدة الضرر
مع أدلة الاحكام الأولية أو عنوان ثانوي آخر كالحرج وملاحظة دليلهما واما لو تعارض مع ضرر آخر فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضرر شخص واحد كما لو دار الامر في ضرر النفس بين ضرر نفسه أو ماله أو في ضرر غيره كذلك أو ضرر اثنين كما لو أدخلت الدابة رأسها في قدر الغير ودار الامر بين كسر القدر أو جعل رأسها قطعاً فلا مسرح في مثل ذلك إلا لاختيار أقلهما ضرراً لو كان بينهما أقل وإلا فهو مختار فيكسر القدر في مثال الدابة ويضمن صاحب الدابة قيمته ولو دخلت في دار واستلزم اخراجها حية هدمها مع وفور قيمتها إنعكس الحكم وإلا فهو مختار كما لو ادخل مجنون مثلًا قدر شخص في قدر آخر مع تساويهما قيمة وتوقف الاستخلاص على كسر أحدهما واما لو كان الدوران بين ضرر نفسه وضرر غيره فالاظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر فان المستفاد من دليل القاعدة ان نفيه يكون للمنة على الأمة ولامنّه على الشخص في تحمل الضرر لدفعه عن الآخر وان كان أكثر لا أقل من تعارض القاعدة فيها فتسقط ويرجع الى دليل النفي الحرج أو حكومتها أو معاضدتها للقاعدة في جانب النفس فتقدم عليها في جانب الغير.
نعم لو كان الضرر متوجهاً اليه ابتداءاً فلا ريب في انه ليس له دفعه عن نفسه بايراده على الآخر بل يدخل في باب ادخال الاذى على المؤمن اللهم إلا ان يقال ان جميع ما ورد مما في رفعه الامتنان