الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٢ - مقدمات الحكمة
المراد فيها وكأنه () حمل عدم المعين للمراد الذي جعلناه الثالثة من المقدمات عدم كون المراد من المطلق خصوص المقيد بحيث يستفاد منه عدم ثبوت حكم القضية لغيرها ولو حمله على مجرد عدم ما يعين المراد ولو لم يتبين به حصر الإرادة وقصرها لا ستغنى عن المقدمة الثالثة، قال ثم لا يخفى عليك أن المراد بكونه في مقام بيان تمام المراد مجرد بيان ذلك واظهاره وإفهامه ولو لم يكن عن جد بل قاعدة وقانوناً لتكون حجة فيما لم يكن حجة أقوى على خلافه لا البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة فلا يكون الظفر بالمقيد ولو كان مخالفاً كاشفاً عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ولذا لا ينثلم به إطلاقه وصحة التمسك به أصلًا انتهى. وظاهره بل صريحه أن مع دوران الأمر بين جعل المقيد كاشفاً عن عدم كون المتكلم في مقام البيان أو عن عدم مطابقة المراد مع الجد تقديم التصرف الثاني على الأول وهو مع عدم كونه على ما ينبغي مناف لما صرح به في الفصل الآخر من جعل المقيد كاشفاً عن عدم كون المتكلم في مقام البيان لو كان إحراز مقام البيان بالأصل. قال نعم فيما إذا كان إحراز كون المطلق في مقام البيان بالأصل كان من التوفيق بينهما حمله على أنه سيق في مقام الإهمال على خلاف مقتضى الأصل فافهم. وأما ما جعله شاهداً على ذكره من عدم كون ورود القيد كاشفاً عن عدم كون المتكلم في مقام البيان من صحة التمسك بالإطلاق وعدم انثلام إطلاقه فليس على ما ينبغي أيضاً لأن المقيد بقدر دلالته يكشف عن عدم كون المتكلم في مقام البيان لا في أزيد من مدلوله فإن المطلق قد يكون من بعض الجهات في مقام