الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٢ - في الوجوه العقلية على الحجية
فلا بد من الخروج عن عهدة هذا التكليف عقلًا فان تمكنا من الرجوع اليهما على وجه يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه الموجب لحصول العلم بانا رجعنا الى الكتاب والسنة فلا بد من الرجوع اليهما كذلك وإلا فلا محيص من الرجوع اليهما على وجه يحصل الظن به بمعنى لزوم الرجوع حينئذ الى المظنون كونه كتاباً أو سنة الموجب للظن بالرجوع الى الكتاب والسنة الواقعين الذي لا بد منه بعد عدم التمكن من العلم في الخروج عن عهدة هذا التكليف وهو وجوب الرجوع اليهما الى يوم القيامة فلو لم يتمكن من القطع بالكتاب والسنة لعدم القطع بكونه كتاباً كما في مختلف القراءة مع البناء على عدم تواتر القراءات أو لعدم القطع بالصدور أو الاعتبار بالنسبة الى الحاكي للسنة الموجب للظن بها فلا بد من التنزيل الى الظن باحدهما. وفيه ان وجوب الرجوع الى الكتاب والسنة ليس بحكم مولوي له عهدة مستقلة يجب الخروج عنها وانما هو حكم ارشادي محض والمقصود هو الوصول الى الاحكام الواقعية ومن المعلوم ان ليس لثبوتها من هذين الطريقين موضوعية فالموجب للرجوع اليهما هو العلم الإجمالي بثبوت الاحكام فيرجع الى دليل الانسداد ولو سلم فلا نسلم وجوب الرجوع إلا الى ما علم انه رجوع الى الكتاب والسنة دون ما لم يعلم ضرورة ان دليل وجوب الرجوع ان كان لفظياً فلا يجوز التمسك به فيه لانه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية وان كان لبياً كان القدر المتيقن منه هو المعلوم فحسب، هذا ولو أراد بالسنة الأخبار الحاكية لها ففيه ما في سابقه،