الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٦ - تنبيهات
الخطاب سببا لذكره فيرتفع عنه لتبدل موضوعه فخطاب الناسي يستلزم عدم خطاب الناسي كما لا يخفى، وقد توهم لذلك استحالة تخصيص الجزئية او الشرطية بحال الذكر وايجاب العمل الخالي عن المنسي على الناسي لتوهم انحصار ذلك بتوجيه الخطاب اليه بما يلزم من وجوده عدمه وهو عنوان الناسي والغفلة عن امكانه بتلك الطرق الثلاثة كما عرفت فلا تغفل.
الأمر الثالث: ظهر مما مر حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها في الواجب شرطاً أو شطراً ضرورة عدم الفرق فيما ذكرنا من حكم الشك في الجزئية والشرطية بين كونهما من الأمور الوجودية أو العدمية فتجري البراءة عقلًا ونقلًا من اعتبار عدم الزيادة في الواجب في صورة العلم بفعلية التكليف والاحتياط كذلك في صورة عدمه عند صاحب الكفاية وتجري النقلية دون العقلية بناءاً على ما حققناه هذا مع عدم اعتباره في جزئيته وإلا فلو اعتبر في جزئية السورة عدم الزيادة عليها بحيث يكون الجزء مركباً من أمر وجودي وهو السورة وعدمي وهو عدم الزيادة عليها لم يكن الاتيان بسورة أخرى من تكرير الجزء وزيادته بل من نقصانه لان تكريرها يوجب نقص الجزء العدمي المأخوذ في جزئية الجزء فلا تتحقق الزيادة ويصدق الشك فيها إلا مع عدم اعتبار عدمها في الجزء وإنما قلنا بان الحكم في ذلك يظهر مما مرّ لاندراجه كما عرفت في موضوع المسألة وهي الشك في دخل شيء في الواجب واعتباره فيه جزءاً أو شرطاً فيصح بالنظر الى