الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٧ - تنبيهات
أصلًا ولو بإتيان الأقل بداهة انه بعد العلم بان علة صدوره هو الغرض بتوقف لزوم امتثاله على امكان حصول الغرض والقدرة على تحصيله ومن المعلوم سقوط الامتثال حينئذ مطلقاً لو لم يحصل الغرض وقد اعترف بعدم امكان ذلك لتوقفه على أمر غير مقدور فلا موجب للإتيان بالأقل ولو زعم ان الإتيان بالأقل لامكان حصول الغرض للزم الاحتياط قطعاً بإتيان الأكثر مع تسليم امكان حصوله ليحصل القطع بالفراغ اللازم عقلًا بعد القطع بالاشتغال لاحتمال عدم سقوط الأمر وبقائه مع الإتيان بالأقل بسبب بقاء غرضه فافهم، فان القائل ان يقول ان المدعي عدم امكان حصول القطع بتحصيل الغرض لتوقفه على الامتثال الموقوف على التمييز وسقوط الموافقة القطعية لعدم امكانها لا يوجب سقوط الاحتمالية مع امكانها وصدور الأمر مما لا شك فيه وان لم يعلم ان المحقق لعلة صدوره أي المتعلقين وكون الأقل متعلقاً له مقطوع به وينضم اليه احتمال كونه محصلًا للغرض فيجب الإتيان به فكيف يقاس ذلك بالأكثر فيحكم بتساويهما في الحكم نفياً وإثباتاً ولو نوقش في كون الأقل مقطوع الوجوب رجع الى المناقشة الأولى والغرض ان حديث تحصيل الغرض إنما ذكر بعد تسليم تلك المقدمة هذا غاية ما يمكن ان يقال في هذا المقام بحسب حكم العقل وأما بحسب دليل النقل فالظاهر البراءة وحكومته على دليل العقل القاضي بالاحتياط ضرورة ان عموم مثل حديث الرفع والوضع عرفاً للجزئية المشكوكة