الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٥٦ - فصل
هذا كله بناءاً على حجية الأخبار والامارات من باب الطريفية كما هو كذلك اتفاقاً حتى من باب الطريقية كما هو كذلك اتفاقاً حتى من القائل بالموضوعية حيث لا يكاد يتفوه ادنى محصل بان الاخبار والامارات لم تنصب طرقاً الى الواقع او ينكر انه لا يكون حجة طريقاً الا ما احتمل اصابته فلا محالة كان العلم يكذب أحدهما ما نعاً عن حجيته لا بمعنى منعه من حجية خصوصه والا كان الامر من اشتباه الحجة بغير الحجة قطعاً بل بمعنى منعه عن الحكم بحجية كل منهما لاستلزام الحكم بحجية الكاذب وحيث ان المتحقق في كل منهما ليس إلا احتمال الكذب كان كل منهما لولا الآخر حجة فلذلك كان من تعارض الحجتين وستعرف انه يكون من باب التزاحم قهراً. واما بناءاً على حجيتها من باب السببية فكذلك أيضاً بناءاً على ان الحجة خصوص ما لم يعلم كذبه بان لا يكون المقتضي للسببية فيها إلا فيه كما هو المتيقن من دليل اعتبار غير السند وهو الظهور وجهة الصدور منها وهو بناء العقلاء على اعتبار اصالتي الظهور والصدور لا لتقية ونحوها فان المتيقن هو اعتبار اصالة ظهور خصوص ما لم يعلم كذبه وكذا صدوره لبيان الواقع وكذا دليل اعتبار السند أيضاً لا متيقن منه الا اعتبار خصوص ذلك لو كان دليل اعتباره هو بنائهم أيضاً وظهوره فيه أي ظهور الدليل في اعتبار خصوص ذلك لو كان الدليل هو الآيات والأخبار ضرورة ظهورها فيه لو لم نقل بظهورها في خصوص ما إذا حصل الظن او الاطمئنان