الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٤ - تنبيهات
الثاني ومن ذلك يعلم الفرق بين العام والخاص البدلي كما في المقام والعام والخاص الشمولي ويكون الحكم فيه عكساً لأن الأكثر هو العام وتجري البراءة قطعاً للقطع بحصول الانحلال في ذلك المقام وهذه الصورة هي مسألة الأقل والأكثر غير الارتباطيين وسيأتي حكمها قريباً انشاء الله تعالى ومجمله ما ذكرناه فتأمل جيداً.
الأمر الثاني (قاعدة النسيان): لا يخفى عليك ان الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيانه هو ثبوتها عقلًا وعدمه نقلًا على ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية فلولا مثل حديث الرفع مطلقاً في كل مورد وحديث لا تعاد الصلاة إلا من خمسة في خصوص الصلوة كان اللازم ان يحكم عقلًا بلزوم اعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسياناً تحصيلًا للقطع بالفراغ كما هو الحال فيما ثبت جزئيته كأحد الاركان أو شرطيته كأحد الأركان منها أيضاً مثل الطهارة مطلقاً في حال الذكر وحال النسيان نصاً أو اجماعاً إلا انك قد عرفت مما سبق ان جريان ما ذكره في الشك في أصل الجزئية في الشك في الكيفية أوضح جداً وينطبق ما ذكرناه سابقاً عليه بلا كلفة. ثم لا يذهب عليك ان قصر التكليف بالمكلف به الخالي عن الجزء أو الشرط المشكوكين على الذاكر دون الناسي له طريقان:
أحدهما: ما مرّ من توجيه الخطاب عاماً لهما معاً ثم تخصيصه بمثل حديث الرفع فيختص بالذاكر.