الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٢ - تنبيهات
عقلًا ضرورة ان نسبة الرفع الى الجزئية نفسها في لفظ الدليل يدل على ان الأمر المتعلق بالموضوع ذي الاجزاء على حاله غير أن متعلقه خال عن ذلك الجزء لا على ارتفاع ذلك الأمر رأساً وهذا المقدار كاف في صحة نسبة الرفع اليها فتدبر جيداً فانه دقيق جدا. ثم لا يذهب عليك ان ما ذكرنا لا ينافي ما سبق في باب المقدمة من ان منشأ الانتزاع هو الأمر النفسي لا الغيري فلاحظ وتأمل.
وينبغي التنبيه على أمور:
الأمر الأول: لا يخفى عليك انه ظهر مما مر في بيان حال دوران الأمر بين الأقل والأكثر بحسب الاجزاء حال دوران الأمر بين الأكثر والأقل بحسب الشروط كما لو دار بين الأكثر وهو المشروط بشيء والأقل وهو مطلقه فيعلم المكلف انه مكلف بعتق رقبة ولا يدري انها المقيدة بالايمان أو المطلقة وكذلك بين الخاص كالانسان وعامه كالحيوان فإنه لا مجال ههنا للبراءة عقلًا بل كان الأمر ههنا أظهر من القول بها في الاجزاء فإن غاية ما استند اليه للبراءة في الاجزاء هو الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر منها وهو لا يكاد يتوهم ههنا بداهة ان القيد جزء تحليلي والاجزاء التحليلية لا يكاد شيء منها يتصف باللزوم من باب المقدمة فعلًا ليكون المقيد معلوم اللزوم أما نفساً وأما مقدمة فالصلاة في ضمن الصلاة المشروطة بالطهارة مثلًا أو في ضمن الخاصة كصلاة الظهر مثلًا موجودة بوجودها عينه ضرورة ان وجود المطلق وجود المقيد عينه والمقدمية