الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٧ - تنبيهات
ما ذكرنا من جريان البراءة النقلية ذلك الواجب لو أتى به مع الزيادة عمداً لكن لا مطلقاً بل إذا كان تشريعاً أو جهلًا مطلقاً سواء كان قصوراً أم تقصيراً أم سهواً وان استقل العقل لولا النقل بلزوم الاحتياط لقاعدة الاشتغال كذا أفاد (قدس سره) وفيه ما عرفت من انه لا مورد عنده لافتراق النقلية عن العقلية وان الحكم يتبع فعلية التكليف المعلوم فلا يجريان معاً وعدمها فيجريان كذلك.
نعم هو على ما ذكرناه لا بأس به وضابط الصحة في المقام وامتثاله وعدمها تحقق قصد الامتثال وعدمه فلو كان الداعي الى الاتيان بالواجب أمره ليس غير صح وان ادخل فيه الجزء الذي ليس منه بقصد التشريع اشتباهاً في التطبيق وكذا لو كان الواجب عبادة وأتي به كذلك أعني مع الزيادة عمداً على جهة التشريع إلا ان قصده على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما كان الواجب مما يدعوا المكلف اليه أي الى الاتيان به وجوبه لكان باطلًا قطعاً اما مطلقاً أو في صورة انكشاف عدم دخله فيه لعدم تصور الامتثال في هذه الصورة المحقق للصحة كما في الصورة الأولى هذا مع انكشاف الحال لكن مع استقلال العقل أيضاً بلزوم الاعادة مع اشتباه الحال وعدم معرفة ان له دخلًا في الواجب أولًا وذلك لقاعدة الاشتغال واما لو أتى به على نحو يدعوه اليه وجوب ذلك الواجب على أي حال وهي الصورة الأولى كما عرفت كان ما أتى به صحيحاً وان كان المكلف مشرعاً في دخله وادخاله الزائد فيه بنحو من الانحاء مع عدم علمه