الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥٠ - قاعدة المقتضي والمانع
ولا ريب في ان العمل في مثل ذلك على ما يقتضيه المقتضى إلا ان هذا خارج عن القاعدتين قاعدة المقتضى وقاعدة الاستصحاب.
اما الثاني فواضح واما الأول فلأن ملاك القاعدة أعم مما ذكره وهو لا ينطبق على مثل الدليل وإنما ينطبق على مدلوله ففي مثل العقد المقتضى هو العقد كما صرح به في العبارة الأولى وفي مثل الوضوء هو الوضوء والشك في رافع ذلك ليس من الشك في التخصيص أو التقييد ولكن شيخنا العلامة حملها على ذلك لمجرد قوله ننظر في دليل ذلك الحكم وقرائن كلامه لا تساعد على هذا الحمل بل قوله لان المقتضى للتحليل وهو العقد صريح في خلافه ومنه يعلم ان مراده من قوله ننظر في دليل ذلك الحكم ... الخ.
ان الدليل هو الكاشف عن مقدار اقتضاء المقتضى، وبالجملة فحمل كلامه على ما أفاده شيخنا العلامة غريب من مثله بل ظاهر كلامه وكلام غيره ان الشك في الرافع كاف في ترتيب أثر المقتضى ولا حاجة الى احراز عدمه كما عليه عمل العقلاء وقد سبق من شيخنا العلامة في موارد ان الشك فيها كاف في ترتيب الأثر من غير حاجة الى احراز العدم كالشك في الحجية والشك في الاتيان بالمأمور به والشك في جواز العمل بغير العلم وغير العلم وغير ذلك فإن مجرد الشك فيها كاف في الحكم بعدمها ولا يحتاج الى احرازه بالأصل غاية الأمر ان للأثر موضوعين عدم الحجية مثلًا في الواقع والشك فيها ففيما نحن فيه نقول انه مع احراز المقتضى فترتيب الأثر