الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠٩ - تذنيبان
مذهب صاحب الكفاية واما استصحابها بمعنى استصحاب بعض احكام شريعة من اتصف بها فلا اشكال فيها كما مرّ ولو قطع بعدمها حال الشك بالنسبة الى الشاك بمعنى عدم كونه مرسلًا اليه ويجب عليه امتثال احكامه والتدين بها واما استصحابها بمعنى استصحاب بعض احكام من اتصف بها للشاك الذي هو من قوم المتصف في زمانه فالكلام فيه كالكلام في استصحابها بنفسها كما لا يخفى على من له أدنى تأمل.
ثم لا يخفى ان الاستصحاب بناءاً على جريانه لوجود أثر شرعي مهم لا يكاد يلزم به الخصم إلا إذا اعترف بأنه على يقين فشك فيما صح هناك التعبد والتنزيل ودل عليه الدليل كما لا يصح ان يقنع به إلا مع اليقين والشك والدليل على التنزيل.
نعم يلزم به الخصم إذا كان بصدد اثبات ان مقابله باق على الالتزام بنبوة ذلك النبي بلا طريق شرعي ولا عقلي فللمقابل حينئذ بلا شك وشبهة ان يقول لخصمه ان الاستصحاب عندكم طريق شرعي يترتب عليه الحكم واني متيقن بنبوة هذا النبي الخاص وشاك في نبوة غيره الموجب هذا الشك للشك في بقاء نبوة النبي الخاص فاستصحبها فعليك ابطال هذا الاستصحاب اما بازالة يقيني أو بازالة شكي أو ببيان عدم كون المقام مورداً للاستصحاب ومنه انقدح انه لا موقع لما أفاده صاحب الكفاية (قدس سره) من عدم الموقع لتشبث الكتابي باستصحاب نبوة موسى أصلًا لا الزاماً للمسلم لعدم