الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥٩ - قاعدة المقتضي والمانع
الذي في ضمنه هو الندب الباقي جزماً أو الوجوب المرتفع جزماً فكذا لا اشكال في استصحابه لجمعه للشرائط فقده للموانع فيترتب عليه حال الشك كافة ما يترتب عليه حال اليقين عقلًا أو شرعاً من أحكامه ولوازمه.
نعم لا يترتب شيء من آثار خصوص كل واحد من الفردين لعدم إحرازه، أما بالنسبة الى المرتفع فواضح واما بالنسبة الى الباقي فلعدم حجية المثبت من الاستصحاب واما ما توهم من ان تردد ذاك الخاص الذي يكون الكلي موجوداً في ضمنه والذي يكون وجوده بعين وجوده بين متيقن الارتفاع فلا نقض بالنسبة إليه جزماً ومشكوك الحدوث المحكوم بعدم حدوثه للأصل فلا نقض أيضاً بالنسبة إليه تعبداً موجب لعدم محل لجريان الاستصحاب لعدم نقض اليقين فيه بالشك لو لم يرتب الأثر فهو ضعيف جداً ضرورة ان هذا التردد غير ضائر باستصحاب الكلي المتحقق في ضمنه مع عدم إخلاله باليقين والشك في حدوثه وبقاءه الذين هما ركنا الاستصحاب غاية الأمر أن منشأ الشك بعد اليقين بالحدوث هو هذا التردد وإنما توهم المتوهم لحسبانه ان هذا التردد قد كان هو التردد بين الفردين في كونه ضائراً باستصحاب أحد الخاصين قطعاً الذين كان أمره مردداً بينهما ووجه الضرر واضح لاخلاله باليقين الذي هو أحد ركني الاستصحاب إذ لا موضوع لليقين ببقاء المرتفع لارتفاعه ولا ببقاء الباقي لغرض الشك في حدوثه كما لا يخفى.