الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٨ - أصل البراءة
على ارتفاعها لأنا نقول لا وجه للالتزام بان المرفوع لابد ان يكون حكماً شرعياً بل يكفي فيه ان يكون مما يترتب على الحكم الشرعي وجوداً وعدماً فإذا كان قابلًا للوضع كان قابلًا للرفع والمؤاخذة من الآثار المترتبة على مخالفة الحكم الشرعي فعلًا او تركاً ويصح وضعها فيصح رفعها فالخبر لا مانع من بقائه على ما هو ظاهره من رفع المؤاخذة في جميع الفقرات فانه على نهج واحد. وأما ما يقال في الجواب من انها وان لم تكن أثراً شرعياً إلا انها مما يترتب عليه بتوسيط ما هو أثره وباقتضائه من ايجاب الاحتياط شرعاً فالمؤاخذة انما ترتب على التكليف المجهول المقتضي لأثر شرعي وهو ايجاب الاحتياط بتوسط هذا الأثر فيكون رفعها كناية عن رفع الأثر الذي هو الواسطة وهو ايجاب الاحتياط فالدليل الدال على رفعه أي رفع التكليف المجهول دليل على عدم إيجابه الاحتياط المستتبع لعدم استحقاق العقوبة على مخالفته ففيه ان كون المرفوع هو ذلك صحيح إلا ان الالتزام به لا لعدم صحة رفع المؤاخذة بل لعدم وجه الاختصاص من هذا الرفع بالامة الا ذلك كما ستعرف. لا يقال انه لا يكاد يكون ايجابه أي الاحتياط مستتبعاً لاستحقاقها أي العقوبة على مخالفة التكليف المجهول بل العقوبة حينئذ انما تكون على مخالفته نفسه كما هو قضية ايجاب غيره أي غير الاحتياط من سائر الموضوعات فان العقوبة على مخالفة ذلك الواجب لا على واجب آخر غيره فانه يقال في الجواب هذا مسلم إذا كان وجوب الاحتياط