الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤١ - تذنيب
الاحتمالية حيث يجري في طرف واحد لازماً كما لا يخفى. كما انقدح لك أيضاً مما سبق ومما ذكرنا هنا ان جريانه مع لزوم المخالفة الالتزامية أيضاً مشكل واما في مثل الوضوء بالمائع المردد فلا مانع من جريانه لعدم لزوم المخالفة الالتزامية أيضاً كما لا يخفى على المتأمل فيجري فيه في كل ما كان من قبله.
تذنيب:
لا يخفى عليك ان كلما نصب في مورد الاستصحاب حتى يوشك ان يكون لولا عدم حجية الاستصحاب نصبه لغواً فهو مقدم عليه وذلك مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل وقاعدة الفراغ منه واصالة صحة عمل الغير وقاعدة اليد مطلقاً ويد المسلم خاصة الى غير ذلك من القواعد المقررة في الشبهات الموضوعية إلا القرعة وإنما تكون هذه القواعد مقدمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات لتخصيص دليلها أي دليل الاستصحابات بدليلها أي بدليل القواعد وكون النسبة بينه وبين بعضها كاليد مثلًا عموماً من وجه المقتضى ذلك لحصول التعارض لا يمنع من تقديم دليلها على دليله وتخصيصه بها بعد قيام الاجماع على عدم التفصيل بين مواردها مع ما أشرنا إليه من لزوم قلة المورد لها جداً لو قيل بتخصيصها أي تخصيص أدلة القواعد بدليلها أي دليل الاستصحابات فيوشك من أجل ذلك ان يكون نصبها لغواً إذ قل مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها كما لا يخفى.