الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠٥ - قاعدة الضرر
عرفت ان النقض رفع الهيئة الاتصالية وإنما خصصنا متعلق اليقين بما فيه ذلك الاقتضاء تحقيقاً للهيئة الاتصالية ولو مجازاً باحدى الغايات لا لكونه رفع الأمر الثابت فقط فركاكة مثل نقضت الحجر يدركها كل من علم ان معنى النقض رفع الهيئة الاتصالية وليس كل أمر ثابت تتحقق له تلك الهيئة بل ذلك ما كان الاستمرار الزماني ملحوظاً في أصل وجوده أولًا وبالذات لا من لوازم وجوده فلا يقاس الحجر بالحكم وآثاره. ومما يشهد بما قلنا شهادة غير قابلة للرد ما اشتهر من قول نقضت البناء أو نقضه من أصله من حيث ان الملحوظ في أصل ايجاده الاستمرار الزماني فالفرق بين نسبة النقض الى اليقين المتعلق بما لا اقتضاء فيه للاستمرار ونسبته الى المتعلق بما فيه ذلك الاقتضاء كالفرق بين نقضت الحجر ونقضت البناء فتأمل واستقم وافهم واغتنم هذا كله في المادة.
واما بحسب الهيئة الدالة على حرمة متعلقها وهي المادة فلابد ان تلحظ فان أريد النهي عن نقض اليقين القاعدة في حقيقه فهو غير مقدور لانتفاضه بالشك قطعاً وان اريد الاستصحابي فهو غير مقدور أيضاً إذ لا يعقل انتفاضه لوجوده حال الشك وان أريد المتيقن أو آثاره بحمل لفظ اليقين على ذلك مجازاً أو على الاضمار فهو كذلك لانهما ان كانا باقيين واقعاً في زمان الشك لم يكن الابقاء وعدم النقض مقدوراً وان لم يكونا باقيين فالأمر كذلك أيضاً فابقاء النهي على حقيقته بمعنى ارادة النهي عن النقض حقيقه غير معقول لانه بين