الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٨ - في الوجوه العقلية على الحجية
بالإجمال الموجب لحجية كل ما كان من اطرافه من الطرق المثبتة التي منها الامارات وهذا مما لا يلتزم به حتى هذا القائل فيكشف ذلك عن عدم اقتضائه للحجية ومن الواضح انه إذا كان غرض المورد هذا المعنى فلا نسلم صاحب الكفاية ما ادعاه من سلامة الوجه المذكور عنه كما لا يخفى على الناقد البصير اذ لا ينافي ذلك كون المعلوم بالإجمال فعلًا منحصراً بين خصوص الأخبار بعد ان كان الغرض نفي اقتضائه للحجية لان الانحصار وعدمه حينئذ اجنبي عما هو المقصود كما لا يخفى فتأمل جيداً.
ثانيها: ما ذكره السيد الصدر في الوافية مستدلا على حجية الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الاربعة لا مطلقاً بل مع عمل جمع به من دون رد ظاهر وهو انا نقطع ببقاء التكليف الى يوم القيامة لاسيما بالاصول الضرورية كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والانكحة ونحوها مع ان جل اجزائها وشرائطها وموانعها انما تثبت بالخبر غير القطعي بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ومن انكرنا انما ينكر باللسان وقلبه مطمأن بالايمان. واورد عليه أولًا بأن العلم الإجمالي بوجود الاجزاء والشرائط بين جميع الأخبار لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره من عمل جمع بها فاللازم حينئذ اما الاحتياط أو العمل بكل ما دل على جزئية شيء أو شرطيته؟ قلت ظاهر العبارة جعل العمل بكل ما دل على الجزئية أو