الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٩ - السنة
بعد ذكره سؤال الفيض بن المختار عن سبب كثرة الاختلاف بين الشيعة فقال ابو عبد الله أجل هو كما ذكرت يا فيض ان الناس ولعوا بالكذب علينا وروي عن الصادق (ع) انه قال ان لكل رجل منا رجل يكذب علينا الى غيرها من الأخبار الدالة على اشتراكهما في العلة.
وقال المرحوم الشيخ عبد الحسين ولا يخفى عليك ان هذه المسألة من أهم المسائل الأصولية لابتناء استنباط أغلب الأحكام الشرعية على الحجية وعلى ثبوت حجية أخبار الآحاد يبتني هدم دليل الانسداد وكيف كان فالكلام فيها. تارة في اشكال عد هذه المسألة من المسائل الأصولية بناءاً على المشهور حيث انها باحثة عن ثبوت الدليل والمسائل إنما تكون باحثة عن عوارضه بعد ثبوته لوجوب كونه بينا في نفسه كالموجود بما هو موجود الذي هو موضوع للفلسفة الأولى أو مبيّناً في علم أعلى كالمقدار للحساب المبين في الهندسة وحيث قد اثبتنا ان الملاك في المسألة الاصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ولو لم يكن البحث فيها عن الادلة الأربعة وان اشتهر في ألسنة الفحول كون الموضوع في علم الاصول هي الأدلة لكون الموضوع عندنا هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله ومن الواضح ان نتيجة هذه المسألة وهي حجية الخبر الحاكي للدليل الذي هو السنة من أسمى طرق استنباط الاحكام فلا اشكال في عدها من المسائل أصلًا بل لا وجه لاخراجها عنها مع تحقق ملاكها فيها كما لا يخفى. واما بناءاً على ما اشتهر فالاشكال وارد على عدها منها ولا مدفع له عند جملة من المحققين ولا يكاد يفيد في