الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩٤ - قاعدة الضرر
طبق الحالة السابقة في جميع امورهم بمرئى من الحجة ومسمع ومع ذلك لم ينه عنه ولم يردع مع تمكنه من ذلك كما هو فرض المسألة فلا اشكال في كون ذلك امضاء ولا يكفي الردع الوارد في الكتاب والسنة في سكوت الحجة وعدم ردعه فعلًا ضرورة انهم لم يكونوا يحتملون انهم خالفوا في عملهم هذا نهياً عنه في كتاب أو سنة فيجب على الامام لطفاً ان يردعهم فعلًا ولو للتنبيه على خطأ وغفلتهم بل ولو من باب النهي عن المنكر فسكوته مع ذلك ورضاه لا ريب في دلالتهما على امضاه فتأمل جيداً.
الوجه الثاني: ان الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق وفيه منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء فعلًا ولو نوعاً فانه لا وجه له أصلًا إلا كون الغالب فيما ثبت ان يدوم مع امكان ان لا يدوم وهو غير معلوم ولو سلم أفادته للظن فلا دليل على اعتباره بالخصوص مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم كالآيات والاخبار الناهية عن العمل بغير العلم. وفيه انه لا وجه لعد هذا الوجه ثانياً فانه مما اشتمل عليه الوجه الأول وتضمن جوابه الجواب عنه وكأنه إنما أعاده لمنع الصغرى وهي دعوى إفادة الثبوت في السابق للظن في اللاحق وكيف كان فالانصاف ان منع افادة ذلك للظن مكابره ولا أظن ان لهم مورداً واحداً سلموا فيه افادة الغلبة للظن مساوي لهذا المورد في مقدار الغلبة فضلًا عن كونه اكمل منه فلا وجه للتسليم في مورد والانكار في آخر بل هو من ضرب التحكم