الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١٦ - قاعدة الضرر
الشرط احراز الطهارة أو الطهارة المحرزة واضح جداً والاستصحاب إنما يصح إذا كان الشرط هو الثاني لا الأول مع ان قضيته في الرواية ان يكون علة عدم الاعادة حينئذ بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو احراز الطهارة حالها باستصحابها لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب مع ان قضية التعليل وظاهره ان تكون العلة هي نفسها لا احرازها ضرورة ان نتيجة ما قدمه لأنك كنت على يقين من طهارتك انه على الطهارة لا انه مستصحبها وبعبارة أخرى بعد ما تقدم من ان الطهارة الواقعية شرط اقتضائي ليس غير والشرط الفعلي هو احرازها لا هي كان ذلك يقتضي ان تكون علة عدم الاعادة هي الاحراز مع انه قد جعلت في الرواية هي الطهارة نفسها وهو يقضي بكونها هي الشرط لا احرازها؟ فإنه يقال نعم المجعول في الرواية علة هو الطهارة نفسها ولكن التعليل بها كذلك إنما هو بلحاظ ما قبل انكشاف الحال فانه قطعاً كان على يقين من طهارته وإنما جعل كذلك لنكتة وهي التنبيه على ان عند المكلف حجة ليعرف حجية الاستصحاب وليعرف انه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام ذلك لان يكون المكلف عارفاً بان المجدي بعد الانكشاف هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة وإلا فلو لم تكن العلة هي الاستصحاب لما كانت الاعادة نقضاً كما عرفت في تقرير الاشكال كذا أفاد صاحب الكفاية. وفيه ان صريح الرواية كون العلة هو استصحاب الطهارة لا الطهارة نفسها فان التعليل بالقضية المركبة لا يوجب عدم امكان