الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦١ - اجتماع الأمر والنهي
اجتماع الأمر والنهي
ومنها: إن كل واحد من الأمر والنهي يقتضي عدم الآخر في مورده وهذا هو البحث المعروف بمبحث اجتماع الأمر والنهي قال الأستاذ وتحقيق القول فيه يحتاج إلى التكلم في مقامات:
الأول: النزاع في المسألة صغروي يعني في أصل الاجتماع وعدمه وإلا فلا إشكال عندهم في عدم جواز اجتماع الضدين بل ولا كلام بينهم في أن الأحكام الخمسة متضادة لا يجوز تعلق نوعين منها بل ولا فردين من نوع واحد بشيء واحد وحينئذ فينبغي أن لايراد من الواحد في العنوان متعلق الأمر والنهي نفسه حيث عرفت أنه لا يجوز عندهم أن يتعلق الأمر بعين ما تعلق به النهي بل يراد منه مجمع متعلقي الأمر والنهي بما هما متعلقاهما يعني هل يجوز اجتماع عنوان المأمور به وعنوان المنهي عنه مع بقاء الأمر والنهي عليهما في وجود واحد أم لا؟ ولذا عبّروا باجتماع الأمر والنهي أي يجتمع العنوانان أي بلحاظ الأمر والنهي فيعتبر فيما هو محل النزاع أمران أحدهما تعدد متعلق الأمر والنهي عنواناً والثاني اجتماعهما في مورد واحد فيدعي المانع عدم جوازه للزوم اجتماع الضدين في الوجود الذي هو المجمع، والمجوّز يدعي جوازه لخروج الجهة الوحدانية عن متعلقها فلو اتحد المورد ولم يتعدد المتعلق امتنع بلا إشكال كما أنه إذا تعدد المتعلق ولم يتحد المورد لا إشكال في صحته. وعبّروا عن الثاني بالاتحاد بالجنس فقالوا لا مانع من اتحاد