الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٧ - النهي يقتضي الفساد
الثانية: عدم الإجزاء إثباتاً على التخطئة ويدل عليه الأدلة الواقعية المقتضية للامتثال من غير تقييد فالمدعي لسقوطها يحتاج إلى دليل.
إن قلت استصحاب عدم بلوغها إلى المرتبة الفعلية فيما لم يسبق بها حاكم بخلافه.
قلت: مضافاً إلى ما في الاستصحاب المزبور من منع عدم الفعلية حين الجهل وإن لم يكن منجزاً لا مع كون الشك في الفعلية من جهة الشك في المسقط عما علم الاشتغال به وذلك لأن أصالة عدم المسقط ولا أقل من قاعدة الاشتغال يوجب فعلية ما اشتغلت الذمة بجعله إن كان.
إن قلت إن دعوى الاشتغال مع عدم الفعلية مصادرة.
قلت: كلا! الاشتغال بهذا المعنى ثابت البته بناءاً على التخطئة وقد يقال إن الأدلة الظاهرية لو قامت على بيان ما هو معتبر في متعلقات الأحكام الواقعية شرطاً أو جزءاً أجزئت إذ تكون بذلك حاكمة عليها فتوسع ما اعتبر واقعاً تارة وتضيقه أخرى، فقوله كل شيء طاهر ببيان أن المشكوك طاهر يوسع الطهارة المعتبرة في الصلاة في قوله لا صلاة إلا بطهور إذ بعد الضم والتركيب مضاد القاعدة بمنزلة قولنا مشكوك الطهارة طاهر فتجعلها صغرى لقوله لا صلاة إلا بطهور ونقول هذا المشكوك طاهر والصلاة في الطاهر صحيح فالصلاة في المشكوك صحيح فيكون العامل بالادلة الظاهرية في مثله