الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩٦ - قاعدة الضرر
الخلاف من المعظم حيث ذهبوا الى عدم حجيته مطلقاً أو في الجملة ومع هذا الحال كيف يعتبر نقله بل هو موهون جداً لذلك ولو قيل بحجيته لولا ذلك الوهن المتحقق في طريق النقل فالإنصاف ان اجمل الوجوه المذكوره لحجية الاستصحاب.
الوجه الرابع: وهو العمدة في الباب وهذا الوجه هو الاخبار المستفيضة منها صحيحة زرارة قال: قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ قال: (يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن وإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء) قلت: فإن حرك الى جنبه شيء وهو لا يعلم؟ قال: (لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين وإلا فانه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك ابداً ولكنه تنقضه بيقين آخر) وهذه الرواية اوشك ان تكون صريحه لدى العارف بلسان اهل البيت فان ظاهرها الذي ينتقل اليه الذهن بلا تروي هو السؤال عن ان نوم العين الموجب للخفقة والخفقتين هل يوجب نقض الوضوء واعادته بدخوله في موضوع النوم الناقض وبعبارة أخرى هل النوم الذي جعل ناقضاً ما يشمل نوم العين وحدها لما هو المرتكز في أذهان أهل العرف من صحة قول نام الرجل بمجرد تغميض عينيه ولذا قال زرارة الرجل ينام مع انه يعلم انه لم تنم الا عينه وبذلك صار محلًا للسؤال من الامام اذ لو لم يصح اطلاق النوم بمجرد ذلك لكان من هو أقل من زرارة أجل من أن يسأل عن حكمه والجواب منه