الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١٦ - تذنيبان
إذا شك في عروض القاطع أو المانع أو قاطعية الموجود أو مانعيته بل الظاهر جريان الاستصحاب أيضاً فيما إذا شك في الفساد بسبب فقد جزء أو شرط أو وجود قاطع أو مانع ضرورة ان الأجزاء السابقة كانت لها أهلية وقابلية فعلية لضم الاجزاء اللاحقة اليها فيتحقق المركب بذلك فمع الشك تستصحب تلك الأهلية الفعلية. وما يقال من ان أهليتها لذلك ثابتة ولو مع القطع بالفساد فلا معنى للاستصحاب صحيح لكن الثابت هو الاهلية الشأنية إذ لا يعقل فعلية الأهلية مع فساد الاجزاء الباقية وعدم امكان ضمها فتكون أهليتها حينئذ بمعنى انه لو كانت الاجزاء اللاحقة قابلة للضم كانت السابقة قابله لأن يضم اليها وهذه أهلية شأنية وبعبارة أخرى كانت الاجزاء قابلة فعلًا لضم الباقي المستلزم ذلك لقابليته الباقي للضم فعلًا فإذا شك كان المستصحب تلك القابلية المتيقنة لازماً وملزوماً. وان شئت قلت ان الأجزاء اللاحقة كانت قابليتها للضم الى السابقة متيقنة قبل فقد الجزء الفلاني والشرط فإذا شك استصحبت تلك القابلية والمقصود من ذكر الاجزاء السابقة إنما هو بيان منشأ القطع بقابلية اللاحق للضم حيث انه هو القطع بقابلية السابق للضم اليه فتأمل فانه دقيق جداً. وبما ذكرنا يعلم ما في منع شيخنا العلامة من جريان الاستصحاب بهذا المعنى في هذه الصورة فلاحظ.
الخامس عشر من التنبيهات: لا يخفى ان المركب مع فقد بعض اجزاءه أوشروطه هل يمكن استصحاب بقاء موضوعه أو حكمه أو لا يمكن؟ وجهان بل وجوه بل أقوال ثالثها التفصيل بين فقد