الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١١ - فصل في الاجماع المنقول
كان المنقول تمام السبب في رأي المنقول اليه فلا محيص عن ترتيب أثره وإذا كان بعضه فلو كان بحيث لو ضم اليه مما حصله أو نقل اليه من أقوال السائرين أو سائر الامارات مقدار كان المجموع منه ومن ما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام كان المجموع كالمحصل ويكون حاله كما إذا كان كله منقولًا. وقد عرفت ان لا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه وبه قوامه، وبعبارة أخرى لا تفاوت في وجوب تصديق المخبر فيما أخبر به بين ان يكون ما أخبر به تمام السبب أو جزئه كما يشهد به حجيته أي الخبر بلا ريب في تعيين حال السائل وخصوصية القضية الواقعة المسئول عنها وغير ذلك مما له دخل في تعيين مرامه (ع) من كلامه ولم يكن تمام السبب لترتيب الأثر وهذا الذي أفاده صاحب الكفاية هو ملخص ما أفاده صهر جدنا كما لا يخفى على من راجع كلامه وينبغي التنبيه على أمور:
الأمر الأول: قد عرفت مما مر أن مبنى دعوى الاجماع غالباً هو اعتقاد الملازمة لأحد أمرين أما عقلًا لقاعدة اللطف وهي على ما يقتضيه التحقيق باطلة لا معول عليها وأما اتفاقاً لحصول القطع بالحكم بحدس رأيه (ع) من فتوى جماعه وهي أيضاً غالباً غير مسلمة وأما كون المبني العلم بدخوله بشخصه في الجماعة أو العلم برأيه للاطلاع على رأي الرئيس العام أو الخاص إذا حصل الاطلاع والظفر بما يلازمه عادةً من آراء أتباعه وخواصه فيما اتفقوا عليه