الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧١ - قاعدة المقتضي والمانع
فلا يرفع تنافيهما وجود مفهوم يعم، نعم إنما يصح إذا كان ذلك إخباراً عن وقوع نظرين سابقين كما لا يخفى.
ثالثها: ان تعارض بعض أفراد العام إذا كان مدلول بعضها النفي ومدلول الآخر الاثبات لا يوجب عدم امكان النظر اليهما بل الحالة فيه كالحال فيما دل على حجية خبر الواحد مثلًا في شموله للخبرين المتعارضين واحتماله لوجهين كون التعارض مانعاً من أصل الشمول أو مانعاً بحسب الفعلية مع الشمول بحسب المقتضى كما تحقق ذلك في محله وشمول لا تنقض اليقين بالشك للاستصحابين المتعارضين كشمول (خذ) بما رواه محمد بن مسلم للخبرين المتعارضين والحكم بأن مفهوم لا تنقض لا يعم ومفهوم خذ بما روى يعم لا يخلو عن تحكم.
رابعها: ما ذكره وفاقاً لشيخنا العلامة من ان المحقق هو استصحاب الثبوت في صورة الظرفية والعدم في صورة القيدية نظراً الى أن المرتفع في الأولى هو العدم المطلق فلا محل لاستصحابه وفي الثانية هو العدم الخاص وهو لا يوجب ارتفاع المطلق. وفيه ما عرفت من ان المرتفع هو المطلق في الصورتين للقطع بأنه حال الوجود لا عدم أصلًا فالعائد بعد ارتفاع الوجوب غير المرتفع بوجوده فيكون الشك في التكليف بعد ارتفاع المقيد كالشك فيه قبل وجوده لا يجري فيه إلا أصالة البراءة وأنت إذا نظرت الى ما حققناه نظر المصنف الخالي قلبه عن الغصبية وفكره عن الوساوس النفسية