الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٤ - اختلاف القراءات
التمسك والاستدلال لعدم إحراز ماهو القرآن فيكون من باب اشتباه الحجة بغير الحجة لا من باب تزاحم الحجتين إلا ان تكون القراءات متواترة أو يدل دليل معتبر على جواز الاستدلال بكل قراءة فيستكشف من ذلك بدلالة كونه قرآناً فحينئذ يجوز الاستدلال ولكن لم يثبت تواتر القراءات ولا دل دليل على جواز الاستدلال بكل قراءة وان نسب الى المشهور تواترها لكنه مما لا أصل لها وإنما الثابت جواز القراءة بها ولا ملازمة بينهما كما لا يخفى. ولو فرض قيام الدليل على جواز الاستدلال بها المدخل لها في باب تزاحم الحجيتين فلا وجه لملاحظة الترجيح بينهما بعد عدم دليل على الترجيح في مطلق المتزاحمين ضرورة ان الثابت ليس إلا كون الأصل في تعارض الامارات هو سقوطها عن الحجية في خصوص المؤدى بحكم العقل بناءاً على اعتبارها من باب الطريقية والتخيير بينهما شرعاً بناءاً على كونه حكماً ظاهرياً ثبت في مورد تعارض الطريقين كما ان الثابت هو التخيير عقلًا وشرعاً بناءاً على اعتبارها من باب السببية تخييراً واقعياً كما هو الحال في تزاحم الواجبات والمستحبات مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات من سائر الامارات فلابد من الرجوع حينئذ في القراءتين المختلفتين سواء كان من باب اشتباه الحجة بغير الحجة أم من اشتباه الحجتين الى الأصل ان لم يكن اطلاق أو عموم أو العموم والاطلاق ان ثبتا ولا أصل أو الى أحدهما ان ثبتا معاً فيرجع اما الى استصحاب حكم المخصص كحرمة الوطء في مثال الحائض أو الى عموم ما دل على جواز وطأ الزوجة ساعة أزمان