الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١٤ - قاعدة الضرر
استصحاب الطهارة حال الصلاة عدم اعادتها ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها لما عرفت من ان ذلك لا ينكشف به خلاف ما احرز بل ما احرزه هو الشرط واقعاً كما ان اعادتها بعد الكشف يكشف عن جواز النقض وعدم حجية الاستصحاب حالها. وفيه ان الشرط في الصلاة إذا كان احرازها لا الطهارة نفسها كما هو كذلك صح به ما قلنا من انه علة لصحة الصلاة الموجبة لعدم الاعادة لا لعدم الاعادة إذ الاعادة من آثار بقاء الأمر الأول وعدمها من آثار سقوطه وسقوطه من آثار صحة المأتي به واقعاً فلا يكون ذلك تعليلًا لعدم الاعادة إلا بنحو المجاز وإذا بنى عليه لم يبق اشكال فيها وبالجملة فما أفاده لم يوجب كون ذلك علة لعدم الاعادة حقيقة بل كناية فما ذكرناه هو الصواب كما لا يخفى على من أمعن النظر فتأمل جداً. لا يقال لا مجال حينئذ لاستصحاب الطهارة فانه إذا لم يكن احراز الطهارة الواقعية شرطاً لم يكن موضوعاً لحكم مع انه ليس بحكم أيضاً لأن الطهارة الخبثية ليست من الاحكام التكليفية ولا الوضعية فإذا لم تكن حكماً ولا موضوعاً لحكم وكان من المعلوم انه لا محيص في الاستصحاب عن كون المستصحب حكماً أو موضوعاً لحكم فلا محل لجريان الاستصحاب فينحصر حمل الرواية على قاعدة اليقين؟ فإنه يقال ان الطهارة الخبثية وان لم تكن شرطاً فعلًا بما هي واقعية ولكن بما هي محرزة ظاهراً شرطاً واحرازها كذلك ان أمكن بالقاعدة في مورد الشك إلا انه مع امكان