الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٨ - فصل في الاجماع المنقول
إنهما قاطعان ان سببيته ذلك لهذا المسبب كسببية آثار الشجاعة للدلالة على وجودها فتشمله أدلة الحجية بحسب قطعهما أيضاً، وأما في السببية الاتفاقية فعندي إشكال لما عرفت من قصور الأدلة عن شمول ما لا أثر له واقعاً كما انه إذا كان نقله للمسبب لا عن حس بل بملازمة ثابتة عند الناقل بوجه أما من باب اللطف أو غيره دون المنقول اليه ففيه اشكال أيضاً أظهره في الصورتين معاً عدم نهوض تلك الأدلة على حجيته. نعم في الصورة الأولى إذا كان ما هو السبب اتفاقاً عند الناقل جزء السبب المستلزم عقلًا أو عادةً عند المنقول اليه فحينئذ يكون حجة إذا حصل للمنقول اليه جزء السبب الآخر وكذا إذا كان ما هو السبب عقلًا أو عادةً بنظر الناقل وغيره يكون بنظر المنقول اليه سبباً اتفاقاً لتمامية ملاك الحجية على هذين التقديرين وأما الثانية فهي مطلقاً كما ذكرنا اذ المتقين من بناء العقلاء على تقدير كونه هو مدرك حجية الخبر غير ذلك كما ان المنصرف من الآيات والروايات على تقدير دلالتهما على الحجية ذلك كما عرفت فيما سبق خصوصاً فيما إذا رأى المنقول اليه خطأ الناقل في اعتقاد الملازمة أو كانت الملازمة بنظرهما اتفاقية لا ذاتية اذ هي ليس ملازمة وانما هو محض اتفاق هذا كله فيما إذا انكشف الحال عند النقل وعلم وجهه.
وأما فيما اشتبه فلم يعلم ان الناقل بأي كيفية نقل عن حس أو عن حدس فلا يبعد ان يقال بالاعتبار لدلالة الدليل على اعتبار كل