الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢٠ - تذنيبان
المقتضي ويبقى العام حجة في الباقي. لا يقال ان اشتراط كون الشك في الرافع إنما نشأ من أخذ مادة النقض في الاخبار حيث انها لا تصدق إلا في ذلك المورد ولا ريب في لزوم احراز موضوع النقض لترتيب حكمه وهو الحرمة وذلك هو كون احراز انه من النحو الأول شرط فأين العموم؟ لأنا نقول ان ذلك مسلم إلا انا ندعي صدق مادة النقض عرفاً في كل مورد إلا في مورد كان منشأ الشك فيه هو الشك في المقتضى على سبيل القطع فتأمل ولا تغفل.
الثامن عشر من التنبيهات: الظاهر ان المراد بالشك في أخبار الباب وكلمات الاصحاب هو خلاف اليقين فمع الظن بالخلاف فضلًا عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب ويدل عليه مضافاً الى انه كذلك لغة كما يظهر من قولهم في تفسيره الشك خلاف اليقين وكما في الصحاح الواردة في الباب تعارف استعماله في الأخبار في غير باب كما في باب الشك في الصلوة وكما في باب الشك بعد تجاوز المحل وغير ذلك قوله (ع) في أخبار الباب: (ولكن تنقضه بيقين آخر) حيث أن ظاهره بل صريحه انه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين وانه ليس إلا اليقين بل وفي بيان تحديد ما لا ينقض اليقين من غير اليقين حيث جعل غايته الوصول الى اليقين وقوله أيضاً في أخبار الباب لا حتى يستيقن انه قد نام بعد السؤال عنه (ع) عما إذا حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم وانه هل هو محقق للنوم أو لا حيث دل نفيه لذلك باطلاقه مع ترك الاستفصال عن الحال بين ما إذا