الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٣ - تنبيهات
بالعبد بل الظاهر اتفاق الفريقين على أن إتيان المأمور به قصد الطاعة محصل له مطلقاً فيعلم من ذلك انه مما يعود أمر تحصيله ولو بواسطة ايجاد سببه الى العبد فإذا شك في ان الطاعة المحصلة له أي الطاعتين المتحققة بإتيان الأقل والمتحققة بإتيان الأكثر فلا اشكال في لزوم الثانية، فافهم وتأمل جيداً.
وأما ما ذكر من توقف حصول اللطف والمصلحة في العبادة على ما يستحيل معه القدرة على تحصيل الغرض فهو في غاية الوهن ضرورة انه وان كان يتوقف على الإتيان بها على وجه الامتثال إلا انه ممكن على كل حال أما أولًا فلأنه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الاجزاء وإتيانها على وجهها وكيف يحتمل اعتباره ذلك وقد اتفقوا جازمين بأنه لا اشكال في امكان الاحتياط ههنا كما في المتباينين ولا يكاد يمكن الاحتياط مع اعتباره كما لا يخفى. هذا مع وضوح بطلان استلزام اعتبار قصد الوجه في أصل العبادة احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك أعني في اجزائها ليتوقف على تمييزها ومنشأ الاشتباه عدم معرفة المراد بالوجه في كلام من صرح بوجوب ايقاع الواجب على وجهه فان الظاهر ان المراد به هو وجه نفسه من وجوبه النفسي لا وجه اجزائه من وجوبها الغيري الذاتي أو وجوبها النفسي العرض المنبسط عليها بتعلقه به وإتيان الواجب بهذا الشرط وهو كونه مقترناً بوجهه غايةً أو وصفاً بإتيان الأكثر بمكان من الامكان لانطباقه على الواجب ولو كان هو الأكثر الموجب لانطباق