الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦٨ - فصل
بالترجيح والا لحصل نقض الغرض فإن الحكومة لفصل الخصومة بين المترافعين ومع عدم الترجيح تبقى بين الحاكمين وذلك اشد فساداً من بقائها بين المتخاصمين ولو سلم ان الحكمين يحكمان ويمضيان ولا يتخاصمان وان الكلام انما هو في كيفية ما به يرتفع الخصام كان عدم الترجيح موجباً لبقاء الخصومه قطعاً وانما يرجع الى الحكم لفصلها فيترتب على عدمه نقض الغرض بالضرورة ولذا أمر (ع) بارجاء الواقعة الى لقاءه (ع) في صورة تساويهما فيما ذكر من المزايا ولم يأمر بالتخيير لوضوح توجه الخصومة حينئذ اليه فكل يختار ما يوافق غرضه بخلاف مقام الفتوى فإنه لا يناسبه البقاء والإرجاء الى لقاءه للاحتياج الى العمل فعلًا ومجرد مناسبة الترجيح لمقاومها أيضاً أي مقام الفتوى لا يوجب ظهور الرواية في وجوبه مطلقاً ولو في غير مورد الحكومة كما لا يخفى. وانت خبير بأن جميع ما ذكر لايوجب اختصاص الترجيح بمقام الحكومة وان كان مقامها احوج اليه من مقام الفتوى ضرورة ان جعل الترجيح لمقام الفتوى ليترتب عليه الترجيح في مقام الحكومة أولى واحكم من جعله لمقام الحكومة خاصة وسقوطه في مقام الفتوى لعدم الملازمة حتى يستدل بها بخلاف العكس فإن الملازمة واضحة ولو سلم ذلك بأسره فقد عرفت ان في الباقي من اخبار الترجيح كفاية لأهل الدراية. هذا واما ما ذكره من ان الأمر بالإرجاء يناسب مقام الحكومة لا مقام الفتوى ففيه انه في ظاهر رواية الصدوق عن ابي