الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٥١ - فصل
الاعتبار الغاء احتمال الخلاف تعبداً كي يختلف الحال ويكون مفاده في الامارة نفي حكم الأصل حيث انه هو حكم الاحتمال بخلاف مفاده فيه من أجل ان الحكم الواقعي ليس هوحكم احتمال خلافه كيف وهو أي مفاد الاصول حكم الشك فيه أي في الحكم الواقعي وحكم احتماله فهو في غاية الضعف لما عرفت من ان الحجية المجعولة إنما جعلت تعبداً لا كونت واقعاً ولا معنى للجعل التعبدي إلا البناء على طريقتها تعيد الذي هو الغاء احتمال خلافه المستلزم عقلًا لثبوت ذلك في موادها وكون المنجز في صورة الاصابة الواقع نفسه في صورة الخطأ ليس إلا العذر لا ربط له بما نحن فيه مما يهمنا وقد عرفت معنى حكم احتمال خلاف الأصل والغاءه فلا نعيد فافهم وتأمل جيداً فانقدح بذلك انه لا يكاد ترتفع غائلة المطاردة والمعارضة إلا بما أشرنا اليه سابقاً وآنفاً وأنت إذا تأملت ما ذكرناه وما أفاده صاحب الكفاية تعرف ان مرجع النزاع ربما يئول الى كونه لفظياً لا معنوياً إلا فيما أفاده اخيراً من الاحتمال فلا تغفل هذا، وقد عرفت انه لا تعارض أيضاً فيما إذا كان أحدهما قرينة على التصرف في الآخر كما في الظاهر مع النص فانه كالمورد مع الوارد أو الظاهر مع الأظهر فانه كالمحكوم والحاكم وذلك مثل ما دل بظاهره على الوجوب كالصيغة وما دل على جواز الترك فانه قرينة على استعمال الصيغة في الندب هذا في القسم الأول، واما الثاني فهو مثل العام والخاص والمطلق والمقيد او مثلهما مما كان أحدهما نصاً او اظهر حيث ان بناء