الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧١ - فصل
وتكون الاخبار الآمره بالترجيح مختصة بصورة العلم بوجود المزية المرجحة ولعل هذا من احسن الوجوه الجمع بينها فما افاده صاحب الكفاية بقوله مع ان تقييد الاطلاقات الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين او متفاضلين مع ندرة كونهما متساويين جداً بعيد قطعاً بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص محققاً لوجب حملها عليه او على ما لا ينافيها من المحامل مثل الحمل على الاستحباب كما فعله بعض الاصحاب ويشهد به الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار قوي إلا انه مع الإلتفات الى ما ذكرنا من غلبة التساوي ظاهراً وندرة العلم بالاختلاف يوجب قوة ما ذكرنا وإذا صح عند صاحب الكفاية الحمل على الاستحباب مع انه من أبعد المحامل بل هو مع النظر الى قوله خذ بما خالف العامة فإن الرشد في خلافهم ربما يعد مما لا ينبغي الاصغاء الى ذكره فليصح الحمل على ما ذكرنا فإنه لو لم يتعين فلا ريب انه اولى ومنه قد انقدح حال باقي روايات الترجيح وسائر أخباره هذا مع ان ما ذكره في كون اخبار موافقة الكتاب او مخالفة القوم من أخبار الباب اعني باب الترجيح نظراً وان وجهه قوة احتمال ان يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة بشهادة ما ورد في وصفه من انه زخرف وباطل وليس بشيء أو انه لم يقله أو أمر بطرحه على الجدار وكذا الخبر الموافق للقوم ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية المحققة لحجية بملاحظة الخبر