الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧ - ثمرة النزاع في وجوب المقدمة
عصيان ذي المقدمة كذلك يتحقق عصيان بقية المقدمات فيتحقق الإصرار. بل يكفي ثمرة لو قلنا بتحقق الإصرار بمخالفتين إذ يتحقق المعصية بالنسبة إلى المقدمة المتروكة وذيها وإن لم يتحقق عصيان بالنسبة إلى سائر المقدمات نظرا إلى أن المخالفة والعصيان الحكمي وإن أمكن تحققها بالنسبة إلى الواجبات النفسية إلا أنه لايمكن تحققها بالنسبة إلى الواجبات الغيرية إذ معنى المخالفة الحكمية ترتب العقاب عليها ولا عقاب في الواجبات الغيرية.
ومنها جواز أخذ الأجرة على المقدمة بناءاً على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات نظراً إلى أن أيجابه على الشخص شرعاً رافع لسلطنته على الفعل والترك إذ يتعين عليه الفعل فليس له أن يأخذ الأجرة عليه. ولا يخفى عليك أن اختيار جواز أخذ الأجرة على الواجبات لا يمنع عن عدّ ذلك من الثمرات.
ومنها اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة فيما كانت المقدمة محرمة فيبنى على جواز اجتماع الأمر والنهي بخلاف ما لو قيل بعدمها.
وفيه إن الكلام فيما يترتب على سراية الوجوب إلى المقدمة من الثمرات وما ذكر لايزيد على أنه يسري إلى المحرم على القول بالملازمة وجواز الاجتماع ولا يسري على القول بعدم الملازمة أو الامتناع. وبقى أثر الوجوب على تقدير السراية مسكوتا عنه. وإن أريد بذلك أن إمتناع اجتماع الوجوب والحرمة يمنع عن تحقق