الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٢ - السنة
لها في آن واحد بحسب الجعل متدرج بحسب الوجود الزماني الفعلي فالأمر بتصديق الشيخ بلحاظ ان تصديق الشيخ بعينه تصديق المفيد وتصديق المفيد بعينه تصديق للصفار فيكون تصديقاً واحداً للكل مثبتا لقول الإمام ويكفي هذا المقدار في كون الملحوظ في دليل التعبد انما هو الأثر ولا يجب ان يكون هناك شيئان ملحوظ به وملحوظ واقعا بل يكفي تعددهما اعتباراً بل إذا كان ثبوت ذلك الحكم لموضوع حين ثبوته لموضوع آخر كفى ذلك في وقوع الجعل. ولا بد من تحقيق المقام لأيضاًح المرام فنقول: الخبر اما معلوم الصدور والمطابقة للواقع أو معلوم الصدور والمخالفة أو مشكوك الصدور معلوم المطابقة على تقديره أو مشكوك الصدور معلوم المخالفة كذلك أو معلوم الصدور ومشكوك المطابقة أو مشكوكهما فالأقسام ستة اما الأربعة الاولى فخارجة قطعاً عن مدلول الآية واما القسمان الاخيران فظاهر الآية اختصاص مدلولها بالاول وهو معلوم الصدور مشكوك المطابقة ثبوت المخبر به في القسم الاول وهو معلوم الصدور والمطابقة أمر عقلي لا دخل للشارع فيه، نعم المخبر به فيه قد يكون موضوعاً شرعياً وقد يكون موضوعاً غير شرعي له أثر شرعي وقد يكون غير شرعي وبلا أثر شرعي ومن المعلوم عدم امكان التعبد بتنزيل مشكوك المطابقة منزلة معلومها في القسم الثالث وهو ما لم يكن شرعياً ولا أثر له شرعي نعم إنما يمكن في القسمين الأخيرين فيتعبد بثبوته بنفسه في الاول وبأثره في الثاني فصار للخبر جهتان جهة صدوره وجهة مطابقته وصدقه وظاهر الآية لو لم يكن صريحها انها