الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٥ - الشك في المكلف به
الموجب للعلم بالمخالفة للواقع في طرفي العلم الاجمالي كحال جعله في الطرف المعلوم حكمه تفصيلًا مع كونه شأنياً وقد اعترف بعدم جوازه فلا وجه للتفكيك بين العلمين في ذلك كما لا وجه لعدم التفكيك بين الاثرين فيما نحن فيه استناداً الى ان التكليف المعلوم اجمالًا لو كان فعلياً لوجب موافقته قطعاً وإلا لم تحرم مخالفته لما عرفناك من انه لا مانع من ترتيب بعض الآثار دون بعض إذا اقتضى الدليل ذلك فالمراد من كونه فعلياً من جهة غير فعلي من أخرى هذا المعنى وهو ما لا يأباه عقل ولا نقل. ومنه ظهر ان الملاك والمناط في التنجز هو الفعلية من غير فرق بين اسباب تحققها وفي عدمه عدمها من غير فرق بين أسباب العدم فلا يذهب عليك انه لو لم يعلم فعلية التكليف مع العلم به اجمالًا لا من جهة الاجمال بل من جهة أخرى أما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه كما لو علم بنجاسة إناءه أو إناء شخص آخر في بلد أخرى مثلًا أو من جهة الاضطرار الى بعضها معيناً أو مردوداً كما لو اضطر الى شرب الماء وكان أحد الإناءين ماء والآخر غير الماء أو كلاهما ماء أو من جهة تعلقه بموضوع يقطع بتحققه إجمالًا في هذا الشهر كأيام حيض المستحاضة المضطربة وقتاً مثلًا بالنسبة الى جواز وطأ الزوج لها في ذلك الشهر الذي علم الزوج انها تحيض في اثنائه وبالنسبة الى تمكينها للزوج من وطأها إذا علمت هي بذلك أو من جهة تردده بين واجب الاجتناب قبل العلم وغيره كما لو علم بوقوع النجاسة أما في الإناء