الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤ - تنبيه
فلعل بالامر بها يحدث فيها المصالح أو تتم ما فيها من القابلية مضافاً إلى أن ما ذكر لا يوجب العلم بان الغرض من الأمر هو الخضوع مطلقاً أو على وجه خاص فمقتضى وجوب تحصيل الغرض منها ليس إلا الإستكانة والخضوع غايته كون متعلق الأمر هو الخضوع والتعبد فلو شك في أن الغرض من الأمر هو الخضوع مطلقاً أو على وجه خاص فمقتضى وجوب تحصيل الغرض في حصول الإمتثال وسقوط الأمر هو الإتيان بها على وجه يعلم به حصوله.
وبالجملة فالعلم بكفاية قصد المصلحة والمناط في حصول العبادية على الوجه الدخيل في حصول الغرض مما لا طريق إليه شرعاً والحاصل أن تصحيح العبادة بمجرد الإتيان بداعي المصلحة متوقف على مقدمات.
أحديها: وجود المصلحة الكافية في متعلقات الأحكام.
ثانيهما: إحراز ثبوتها ولو بعد سقوط الأمر بالمزاحمة.
ثالثهما: كفاية الإتيان بداعي المصلحة في حصول العبودية.
رابعها: كفاية مطلق التعبد في حصول غرض المولى. والكل ممنوع، أما الأول: فلإحتمال دخل الأمر في تمامية المصلحة أو دفع المزاحمة عنها فإن مقتضى مذهب العدلية ليس إلا عدم الجزاف في الحكيم تعالى وهو مرتفع بمجرد كون المحل من بين سائر المحال قابلًا لأن تتم بالأمر مصلحته أو يرتفع المزاحم عنها بل يمكن الإلتزام بكفاية المصلحة في الأمر ولو لم يكن في متعلقة مصلحة. نعم يعتبر أن يكون للمتعلق خصوصية موجبة لوجود المصلحة عند تعلق الأمر به.