الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧٣ - فصل
الكفاية والرابع ما اخترناه، ومذهب الكليني يحتمل ان يكون هو الاول ويحتمل الثالث او الرابع على بعد واقواها مذهب الكليني لولا الاخبار الآمره بالترجيح المطلقة من حيث الزمان لأن قوة اطلاق أخبار التخيير واباحة عن التقييد مما لا ينكره إلا مكابر الا ان طرح أخبار الترجيح او حملها على الاستحباب فيه من الضعف ما لا تقوم به قوة الاطلاق ومن ذلك يعلم ضعف مذهب المشهور لاستلزامه تقييد ما يابى عنه على هذا الوجه من جعل وجوب الترجيح مطلقاً فلم يبق الا ما اخترناه فإن فيه ابقاء للاطلاق على ظاهره وان كان مقيداً لندرة العلم بالاختلاف الموجبة لفعلية التقييد وموافقة للمشهور أيضاً فإن المرفوعة نص في مذهب المشهور فإذا كان ضعفها منجراً بشهرة العمل فلا محيص عن الاخذ به والبناء عليه فإذا ضم اليه ما استظهرناه من عدم وجوب الفحص واشتراط وجوب الترجيح بالعلم بوجود المزية أو الاطمئنان ثم المطلوب فيكون ما اخترناه مقدماً على ساءر الوجوه لموافقته لمذهب المشهور وزيادة بها ترتفع غائلة تقييد ما يأبى ظاهره عنه صاحب الكفاية (قدس سره) لما رأى ان ما ذكره من احتمال كون موافقة العامة ومخالفة الكتاب لتمييز الحجة من غير الحجة لا يذعن به الخصم قال: وان ابيت عن ذلك فلا محيص عن حملها توفيقاً بينها وبين الاطلاقات اما على ذلك او على الاستحباب كما اشرنا اليه آنفاً هذا ثم قال: انه لولا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضاً في أخبار المرجحات ضرورة ان