الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨١ - اجتماع الأمر والنهي
ثوابها عن ثواب أصل الطبيعة كما أنه قد تشتمل على مزية توجب زيادة ثوابها على ثواب أصل الطبيعة.
وأما الثالثة فلا اشكال فيه على الجواز لكون العنوان المنهي عنه مغايراً مع عنوان المأمور به وإن كان منطبقاً عليه أو يلازم له، غاية الأمر تكون تعلقه بالعبادة بالعرض والمجاز. وكذلك على الامتناع لو كان ملازماً له ومع الانطباق فلا محيص إلا عن حمله على الارشاد على النحو الثاني الكاشف عن نقصان العبادة المنطبقة عليه العنوان عن أصل الطبيعة لاشتمالها على خصوصيته منافرة كذا قيل ولعله إنما خصّ القسم الثاني بالوجه الثاني يعني الارشاد إلى نقصان مورد النهي عن أصل الطبيعة دون القسم الأول مع أنه يتأتى فيه أيضاً غاية الأمر يكون المراد من الطبيعة في القسم الثاني هي الطبيعة المشتركة بين الافراد البدلية بحسب المكان المتحدة في الزمان والمراد منها في الأول هي المشتركة بين الافراد المختلفة بحسب الزمان المتحدة بحسب المكان ومجرد ذلك لا يمنع عن اتحادها في العنوان الجامع المبعوث إليه في قوله (ص): (الصلاة خير موضوع والصوم جنة من النار) من جهة أن مواظبة الائمة (ع) على ترك العبادة في الاوقات المكروهة كاشفة عن عدم رجحان في فعلها على تركها بوجه ولا يتم ذلك إلا من جهة انطباق تركها على عنوان أرجح من فعلها وإلا فمع قطع النظر عن ذلك فمقتضى عبادية الفعل اتصافه برجحان ولو في الجملة على الترك، هذا ولكنك خبير بأن مجرد مواظبتهم (ع) لا يدل على ذلك لإمكان أن يكون ذلك منهم