الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٣ - شرائط العمل بالاصول
نعم يشكل ذلك في الواجب المشروط والمؤقت ولو أدى تركهما قبل تحقق الشرط ومجيء الوقت الى المخالفة بعدهما فضلًا عما إذا لم يؤد اليها ووجه الاشكال واضح حيث لايكون حينئذ تكليف فعلي يكون اداء الترك الى مخالفته سبباً للاستحقاق أصلًا لا قبلهما وهو واضح لعدم تحقق شرط التكليف ومجيء وقته والمشروط عدم عند عدم شرطه فلا تكليف فلا استحقاق ولا بعدهما وهو كذلك في الوضوح لعدم التمكن منه بسبب الغفلة والتمكن شرط أيضاً فهو أبداً معدوم لعدم شرطه غاية الأمر اختلاف الشرط أولًا وآخراً ولذا التجأ المحقق الاردبيلي وصاحب المدارك قدس سرهما الى الالتزام بوجوب التفقه والتعلم نفسياً تهيئياً فيكون العقاب على ترك التعلم نفسه لا على ما أدى اليه من المخالفة في جميع الصور فلا يبقى حينئذ اشكال في المشروط والمؤقت ويسهل بذلك الأمر في غيرهما مما قلنا بان انتهاء المخالفة فيه الى الاختيار كاف في الاستحقاق لو صعب على أحد تصوره ولم تصدق كفاية الانتهاء الى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلًا مغفولًا عنه وليس وقوعه بالاختيار.
ولا يخفى عليك انه لا يكاد ينحل هذا الاشكال إلا بذلك أعني الالتزام بالوجوب النفسي المنجز أو الالتزام بكون المشروط والمؤقت مطلقاً معلقاً لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية عقلًا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير المقدمة التي