الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦ - تذنيب
الكلام فيه فلا يكون الموجود مانعاً لكون المعدوم مستنداً إلى عدم المقتضي وقد عرفت أن وجود المقتضي للممنوع شرط لثبوت وصف المانعية للمانع ولا عدمه شرطاً إذ لا وجه لشرطية العدم إلا مانعية وجوده بخلاف وجود المعدوم فإنه مانع وأن إمتنع وجوده لعدم مقتضيه. وقد سبق أن وجود المقتضي للمانع شرط للتحقق ذاته لا ثبوت المانعية له فمع عدم المقتضي يكون من الموانع التي امتنع عدمها فيكون من الشرائط التي وجب وجودها.
تذنيب:
إذا شك في المقدمية فحصل الشك من أجله في صحة الصلاة المأتي بها في وقت الواجب المضيق لا ينبغي الإشكال في عدم الأصل الموضوعي المثبت للمقدمية أو عدمها نعم يمكن الرجوع إلى إطلاق الأمر بتلك العبادة لو كان له إطلاق بناء الأعم.
ودعوى أنه من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية للعلم بخروج ما كان تركها مقدمة لواجب أهم مدفوعة بأن المنع من ذلك ليس إلا في المخصصات اللفظية الموجبة لتعنون العام دون اللبية كما في ما نحن فيه إذ من المعلوم أن خروج ما كان تركه مقدمة لواجب أهم من إطلاق الأمر ليس إلا بحكم العقل المانع من اجتماع الضدين، بل يمكن أن يقال إن الشك في كون العنوان المزبور من العناوين الممكنة أو الممتنعة وإن كان على تقدير كونها ممكنة خارجة عن العام البته راجع إلى الشك في التخصيص ولك لأن التخصيص