الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠٠ - ازاحة وهم
لأحدهما في زمان الآخر فقد عرفت انه على نحوين فتارة تكون النجاسة من آثار ملاقاة الثوب للماء حال عدم كريته وتارة تكون من آثار عدم الملاقاة في زمان الكرية أو عدم الكرية في زمان الملاقاة وعلى كلا التقديرين لا يجري الاستصحاب اما في الأول فلعدم اليقين بحدوثه المقيد ولا بعدمه واما في الثاني فلفقد شرط الاتصال كما عرفت واما لو علم بتاريخ أحدهما كما لو علم ان الطهارة وقعت أول الزوال ولكن لا يعلم سبق الحدث عليها أو تأخره عنها فلا يخلو الحال أيضاً من أحد أمور لانه اما ان يكون الأثر المهم مترتباً على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن وحينئذ فلا اشكال في استصحاب عدمه لولا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر مع كون الأثر لهما أو في طرفه بالنحو الآخر إذا كان لوجوده بجميع انحائه ومع اختصاص الأثر يجري بلا معارضة كما تقدم واما ان يكون الأثر مترتباً على ما إذا كان متصفاً بكذا تقدماً أو أحد ضديه فلا مورد للاستصحاب أصلًا لما عرفت أيضاً من ان أصل الوجود متيقن وان عدم الاتصاف بكذا لا يقين به في زمان ليستصحب لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه كما لا يخفى، لعدم اليقين بالاتصاف به سابقاً منهما الموجب لعدم اليقين بعدمه أيضاً كذلك واما ان يكون الأثر مترتباً على عدمه الذي هو مفاد ليس التامه في زمان الآخر كجواز الدخول في الصلاة الذي هو من آثار عدم الحدث في زمان وقوع الطهارة فاستصحاب العدم في مجهول