الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٨ - النهي يقتضي الفساد
مبحث الإجزاء
ومنها حكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء وبين إجزاء متعلقة فإنه يستنتج منه عدم لزوم ما أجزأ عنه ويسمى هذا المبحث بمبحث الإجزاء وجعل القوم عنوان البحث فيها إتيان المأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء قال الأستاذ كاشف الغطاء () وتوضيح المسألة في ضمن أمور.
الأول: لا مجال لتوهم سقوط أمر بمجرد الإتيان بمتعلق أمر آخر بمناط آخر، كما أنه لا ينبغي الإشكال في سقوط الأمر بحصول متعلقة وعدم حصول الغرض منه أحياناً لا يوجب إلا حدوث أمر آخر بذلك المناط لابقاء الأمر الأول فينبغي أن تحرير النزاع هكذا: إتيان المأمور به على وجهه هل يوجب الإجزاء عن أمر آخر بمثله أو مغايره بالمناط الأول أم لا؟ ويمكن أن يكون مرجع النزاع مع أبي هاشم إلى هذا أيضاً.
الثاني: الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو اشتمال الاتيان على شرائطه لا مجرد اشتمال المأتي به على الأجزاء والشرائط حتى يلزم كونه توضيحاً بل ويلزم خروج التعبديات عن محل النزاع للاتفاق على عدم الأجزاء فيها بمجرد اشتمال المأمور به على أجزائه وشرائطه ولا مجرد وجد الوجوب والندب حتى يلزم خروج التوصليات للاتفاق على عدم اعتباره فيها بل وتخصيصه