الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٩ - النهي يقتضي الفساد
النهي يقتضي الفساد
ومنها الملازمة بين النهي عن شيء وفساده وتوضيح المرام فيه على ما شرحه الاستاذ كاشف الغطاء في ضمن أمور.
الأول: قد أشرنا إلى الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة فيما مضى. وأما الفرق بينهما وبين مسألة المطلق على المقيد فهو أن الكلام هناك في أن الخاص المنافي للمطلق كيف يصنع به؟ وهنا في أن النهي يضاد الصحة حتى ينافي ما دل على صحة متعلقة أم لا؟ ولما كان التضاد وعدم الملائمة أعم من التعاند العقلي كما في العبادات والعرفي المستفاد من ملاحظة الدليلين كما في المعاملات كان لعد هذه المسألة من مباحث الالفاظ وجه في الجملة. ثم إن ظاهر اطلاق النهي في العنوان يشمل النفسي والغيري التبعي والأصلي والتحريمي والتنزيهي، ودعوى أن التبعي ليس من مقولة الالفاظ فيخرج عن محل البحث لأن النزاع لفظي مدفوعة بالمنع عن خروجه عن محل النزاع لأن التعبير بالنهي كناية عن مطلق ما يدل على المبغوضية بوجه من وجوه الدلالات هذا مضافاً إلى أنه لو سلم خروجه عنواناً فهو داخل مناطاً ودعوى أن مناط التعاند مع الصحة الملازم للفساد هو ترتب العقاب دون مجرد المبغوضية خالية عن البينة.
الثاني: متعلق النهي قد يكون من العبادات وقد يكون من المعاملات. والمراد من العبادة هي الماهية المخترعة للتقرب بها أو