الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٨ - تنبيهات
بدخله ودخوله في الواجب فان التشريع ادخال ما لم يعلم انه من الدين في الدين فان تشريعه إنما هو في تطبيق المأتي به مع المأمور به وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرب به على كل حال ثم انه ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة وهو لا يخلو من كلام ونقض وابرام خارج عما هو المهم في المقام ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب انشاء الله تعالى.
الأمر الرابع (قاعدة الميسور لا يترك بالمعسور): لا يخفى عليك ان حديث الرفع والحجب وما اشبهها إنما وردت في مورد الامتنان فلا يرتفع بها الا ما كان برفعه امتناناً على المكلف ومنه يعلم انه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ودار الامر بين ان يكون جزءاً أو شرطاً مطلقاً حتى في حال العجز عنه وأن يكون جزءاً أو شرطاً في خصوص حال التمكن منه فيسقط الأمر بعدم القدرة على الاتيان بذلك الجزء وبالعجز عنه على الأول وهو الجزئية أو الشرطية مطلقاً لان عدم القدرة على الجزء أو الشرط موجب لعدم القدرة حينئذ على المأمور به نفسه ولا يسقط على الثاني ومع عدم السقوط فيبقى معلقاً على الباقي فإذا تحقق الدوران بين هذين النحوين ولم يكن هناك ما يعين أحد الأمرين من الأدلة الاجتهادية مثل اطلاق دليل اعتباره جزءاً أو شرطاً الموجب لتعين النحو الأول او اطلاق دليل المأمور به مع اجمال دليل اعتباره أي اعتبار الجزء أو الشرط أو