الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧٥ - فصل
الجهة الاولى بعد وجود شرط وجوب الترجيح هذا وان ابيت عن جميع ذلك فلا اشكال في الأخذ بالراجح وهو القدر المتيقن حتى بناءاً على الاختصاص بمورد الحكومة او بزمان التمكن لاحتمال العموم قطعاً ولا قائل بحرمة الأخذ بالراجح بل هو المتيقن من الاجماع المركب كما هو واضح ومما ذكرنا تعرف حاصل مذهب صاحب الكفاية وهو العمل بالاطلاقات واسقاط ما يظهر منه التقييد من الأخبار.
نعم قد استدل على تقيدها ووجوب الترجيح في المتفاضلين بوجوه أخر منها دعوى الاجماع على لزوم الاخذ بأقوى الدليلين ولا ريب في ان الراجح لأقواهما وفيه مع ان دعوى الاجماع مع مصير مثل الكليني الى التخيير وهو في عهد الغيبة الصغرى وكان يخالط النواب والسفراء قال في ديباجة الكافي: ولا نجد شيئاً اوسع ولا احوط من التخيير. وكذا مثل السيد الصدر في شرح الوافية مع كون اخبار التخيير بمرئى منهما ومسمع مجازفة ان المراد بأقوى الدليلين الاقوائيه في الدلالة كما اعترف بذلك صاحب الكفاية بما يأتي والمزايا المذكورة لا توجب ذلك فهذه القاعدة اجنبية عن مقام الترجيح ولا اقل من احتمال ذلك فيها اللهم الا ان قول الكليني ولا احوط ربما يستفاد منه ان الرجوع الى التخيير بعد فقد المرجح للقطع بأن الترجيح ثم التخيير احوط فلا يجوز الحكم على سبيل القطع بأحوطية التخيير من ولا أقل من احتمال دلالة أخبار الترجيح