الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٢ - النهي يقتضي الفساد
فربما تكون العبادة صحيحة باعتبار أمر من الظاهري أو الاضطراري وفاسدة باعتبار آخر نعم من يرى الأمرين أو أحدهما مجزياً عن الواقع كانت تلك العبادة عنده مسقطة للقضاء بالنسبة إلى الأمرين وغير محصلة للامتثال إلا بالنسبة إلى أحدهما وحينئذ يحصل التفارق بين التفسيرين فتأمل.
ثم إنهما بمعنى موافقة الأمر وعدمه اعتباريان وبمعنى إسقاط الأمر بالنسبة إلى نفس الأمر الذي وافقه عقلي قهري وبالنسبة إلى الأمر الآخر كالواقعي فيما إذا كانت موافقة للظاهر جعلي شرعي هذا في العبادات وأما في المعاملات فالصحة فيها جعلي شرعي لتوقف تأثيرها على الإمضاء الشرعي لها.
الثالث: تعلق النهي بشيء يمنع عن تعلق الأمر به بذلك العنوان لعدم جواز اجتماع الضدين في واحد والمفروض في المقام اتحاد موردهما.
ومنه ينقدح دلالته على فساد متعلقة فيما توقف صحته على كونه مأموراً به كما في العبادات وهذا معنى ما يقال من أنه في العبادات يدل على الفساد.
واستدل بعض المحققين على ذلك بدلالة النهي على حرمتها الذاتية ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة يعني موافقته الأمر أو الشريعة مع الحرمة وكذا بمعنى سقوط الاعادة فإنه مترتب على إتيانها بقصد القربة وكانت مما يصلح لأن يتقرب بها ومع الحرمة لا تكاد تصلح