الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩٩ - قاعدة الضرر
(لا ينقض ... الخ) ويكون قد ذكر (فانه على يقين) للتمهيد وفيه انه مما لا ينبغي الاصغاء إليه إن أراد صناعة وان اراد معنى فلا يجديه نفعاً. وقد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضية لا تنقض ... الخ باليقين والشك في باب الوضوء جداً بل منشأ هذا الاحتمال ما عرفته سابقاً فانه ينافيه ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعاً بل ذلك يقضي استدراكه لعدم الحاجة اليه كما أشرنا ويؤيده بل لدى العارف المنصف يعينه تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية مما سيجيء بهذه القضية أو ما يرادفها فتأمل جيداً هذا مع انه لا موجب لاحتماله إلا احتمال كون اللام في اليقين للعهد اشارة الى اليقين في قول المعصوم: (فانه على يقين من وضوءه) وليس مطلق سبق الذكر موجباً لكون اللام للعهد مع ان ما هو الظاهر حتى كاد ان يكون كالصريح انه للجنس كما هو الأصل فيه واماسبق (فانه على يقين ... الخ). فهو لا يكون قرينة عليه بل كونه في مقام الاستدلال بالأمر المرتكز في الأذهان قرينة على عدمه أقوى من تلك هذا مع كمال الملائمة مع الجنس أيضاً بل وكمال المنافرة مع العهد وأي معنى لذلك ولم يدر في خلد السائل ان اليقين لا ينقض الشك في خصوص باب الوضوء مضافاً الى استبعاد السائل وغيره وجود خصوصية فيه قاضية بذلك فإن ظاهر القضية ان الخصوصية القاضية بعدم النقض إنما هي في اليقين لا في اليقين بالوضوء فافهم. مع انه ما ذكر في الصغرى غير ظاهر في