الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥ - تذنيب
الشروع بالأهم لا يلاحظ النسبة مع حرمة قطع العمل فيقال أن ترك الإزالة وإن كان تركاً للواجب المضيق لكن يزاحمه حرمة قطع العمل ووجوب إتمامه الذي هو مضيق أيضاً فيدور الأمر بين المضيقين وذلك لأن بالتلبس بالأهم يستكشف عدم صحة المهم لأن شرط صحة الدخول بالمهم ترك الأهم في تمام أوقات اشتغاله به نعم إن كان شروعه بالمهم غفلة عن وجوب الأهم ثم التفت إليه في الاثناء كان ذلك من المضيقين. فتحصل أنه يتفرع صحة الترتب مع قطع النظر عن المفاسد الأربعة المشار إليها على الالتزام بأحد الأمرين المزبورين من الشرط المتأخر أو شرطية الأمر الانتزاعي وقد عرفت فساد كل منهما نعم إن اعتبرنا الشرط قيداً للمكلف به على وجه لا يسري إليه التكليف كأن يكون متعلق التكليف المهم المقرون بترك الأهم من دون أن يسري الوجوب إلى ترك الأهم لم يحتج الالتزام بشيء من الأمرين لكنك عرفت فيما مضى أن اعتبار القيد في المكلف به على وجه لا يسري الطلب فاسد أيضاً.
نعم التحقيق إمكان تصحيح العبادة من غير حاجة إلى الترتب أو كفاية الاتيان بداعي وجود المصلحة كما سيجيء من بعضهم وتوضيحه في ضمن مقدمات.
الأولى: التزاحم قد يكون في سبب الجعل فلا ينجعل إلا أحد الحكمين كما في موارد اجتماع الأمر والنهي في وجه بناءاً على الامتناع وقد يكون في سبب الامتثال فلا يلزم إلا أحد الامتثالين وعلى كل تقدير فالتعاند بين المسببين والمرتفع أحد الأثرين ويقابلهما