الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٠ - فصل
كخصوص كل واحد من الوجودات الخاصة بالنسبة الى كلي الوجود لا من قبيل افراد الانسان بالنسبة اليه أو نوع الانسان بالنسبة الى كلي الحيوان ليكون ما دل على الكلي لا يدل على خصوصية الفرد كما هو أوضح من ان يخفى، بل عدم الالتزام بخصوص الوجوب بما هو وجوب معصية حقيقة لخطاب وجوب الالتزام بحكم الله وحينئذ إذا كان الدليل دالًا على وجوب الموافقة الالتزامية وجب بحكم العقل في صورة الدوران ما امكن منها كما اعترف به شيخنا العلامة في ظاهر كلامه والاحتمالية مما لا شك في امكانها فتجب وتسقط الاصول اللفظية والعملية للملاك الذي اوجب سقوطها فيما يلزم من جريانها فيه المخالفة العملية مع إباء ظاهر الخبر عن شمول مثله لظهوره جداً في خصوص ما شك في حليته وحرمته كما لا يخفى على المنصف فالقول بالاباحة ساقط لسقوط دليله. هذا مضافاً الى ما اتفقوا عليه من عدم جواز احداث القول الثالث الشامل لمثل ما نحن فيه وقد تأوله شيخنا العلامة بما لا يقتضي الانصاف التزامه فعليك بالتأمل التام فانه خير سلم لبلوغ المرام.
هذا وقد ظهر لك مما ذكرنا انه لا مجال للاستدلال على الاباحة بقاعدة قبح العقاب بلا بيان فانه بعد دلالة الدليل على وجوب الالتزام لا قصور فيه عن كونه بياناً ههنا وانما يكون عدم تنجز التكليف على رأي صاحب الكفاية لعدم التمكن من الموافقة القطعية فانها غير ممكنة إلا في صورة واحدة ستعرف حكمها ان شاء الله